دكتور عاطف محمد كامل يكتب ماهي وسائل حماية الحيوانات البرية والبحرية المصرية من الانقراض؟

يعتبر كوكب الأرض موطناً وملاذاً للملايين من الكائنات الحية و ذلك على مختلف أنواعها برية كانت او بحرية و كوكب الأرض هو ذلك الكوكب الوحيد في الكون و الذي تتوافر فيه كل العوامل و الظروف الملائمة لمعيشتها سواء كانت برية أو بحرية و لكل كائن حي من هذه الكائنات المتنوعة الأنواع مجموعة من الخصائص والمهام، و الطرق الخاصة بمعيشته، والتي بالطبع تكون مختلفة عن الكائنات الأخرى فبعض الكائنات الحية تعيش في اليابسة و بعضاً منها يعيش في الماء بينما يعيش البعض الأخر محلقاً في السماء، و لكي يتمكن العلماء من دراسة الكائنات الحية من ناحية خصائصها، وأساليب معيشتها، والتحديات التى تواجها و طرق التكاثر الخاصة بها وما إلى غير ذلك من أمور متعلقة بها قاموا بتقسميها إلى عدد من المجموعات والتي سميت بالممالك، و ذلك بحيث إن كل مجموعة منها تدعى مملكة ومن ضمن هذه الممالك مملكة الحيوانات، وللأسف فإن في عصرنا الحديث تعرضت العديد من تلك الممالك الخاصة بالكائنات الحية إلى خطر الانقراض والفناء ومن ضمن تلك الممالك مملكة الحيوانات بكافة أنواعها والتي أصبحت فيها العديد من أنواع الحيوانات مهددة للانقراض وبشكل متسارع ومخيف، وذلك للعديد من الأسباب، والتي منها ما هو طبيعي أي لا دخل للإنسان فيه مثال التغير المناخي وتأثيرة على التنوع البيولوجى أو نتيجة التغير الجيولوجي والبيولوجى ومنها ما هو بسبب العنصر البشري السلبي على البيئة مثال التلوث بكافة أشكالة والناتج عن عمليات الصناعة، والأستخدام المفرط للمبيدات والحروب واستخدام الإنسان العديد من أنواع الأسلحة المدمرة أو زيادة عدد السكان بشكل كبير أو عمليات الإتجار غير المشروع والصيد الغير المقنن للعديد من أنواع الحيوانات وتدمير البيئات الخاصة بهم إذاً فما هي الوسائل المقترحة والطرق الممكن إتباعها للحفاظ على ماتبقى من العديد من أنواع الحيوانات من الانقراض.

طرق ووسائل حماية الحيوانات:

يوجد عدداً من الطرق، والوسائل الواجب إتباعها من أجل حماية الحيوانات البرية من الانقراض ومنها:

أولاً: الحرص على التوسع فى بناء العديد من المحميات الطبيعية ومحميات المحيط الحيوى من جانب الدولة، وذلك يكون من خلال توفير منطقة جغرافية مناسبة لمعيشة الحيوانات والطيور والعمل على توفير درجة عالية للغاية من الحماية للحيوانات والطيور المقيمة والزائرة والمهاجرة من عمليات الصيد الجائر.

ثانياً: نشر الوعي البيئي بين الناس مع تعريفهم بأهمية الطبيعة والتوازن البيولوجى وطرق الحفاظ عليها.

ثالثاً: الاهتمام بدرجة كبيرة بالأنواع المصرية المهددة بالانقراض من الحيوانات البرية وتربيتها وتوفير كل السبل الملائمة لها فى المحميات الطبيعية او حدائق الحيوان كي تتكاثر و بشكل عالي.

رابعاً: تطبيق القوانين البيئية بشكل صارم من قبل الحكومة من أجل تطبيق إتفاقية السايتس لتنظيم الإتجار بالأنواع البرية والجيوانية وتنظيم ومراقبة عمليات الصيد وتحديد الأنواع والأعداد الخاصة بالحيوانات النادرة والمقيمة والمهاجرة للمحافظة عليها وأستدامتها.

خامساً: التفكير الجدى فى بناء بنك للجينات الحيوانية، وذلك بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في إنجلترا، يضم الأف العينات من المادة الوراثية للكثير من الحيوانات المصرية المهددة بالانقراض أو النادرة ويهدف هذا إلى الحفاظ على المادة الوراثية لتلك الأنواع من أجل العمل على توليدها في حالة انقراضها.

سادساً: بناء متحف للتاريخ الطبيعى، وذلك بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في إنجلترا يضم الأف العينات من الحيوانات المهددة بالانقراض أو النادرة والمقيمة فى جمهورية مصر العربية ويهدف هذا إلى الحفاظ على تلك الأنواع للأجيال القادمة.

سابعاً: حصر دورى للحيوانات البرية (الثدييات والطيور والزواحف) المقيمة النادرة أو المهددة بالانقراض تلك المعرفة التفصيلية الدقيقة من حيث أعدادها، وطرق معيشتها وأوضاعها والمشاكل التى تواجها والعمل على حلها.

ثامناً: الأهتمام بعلوم البيئة من خلال علم يتم تدريسه في المدارس أو في الجامعات والذي يتناول الحيوانات النادرة أو المنقرضة، وكل من أحجامها، وأنواعها، وموطنها الأصلي بل وكيفية قيام الخبراء بأخذ الجينات منها أو العينات، و تجميدها في مختبرات معينة من أجل مساعدتها على التكاثر من جديد مثال حيوان (المها العربى، والغزال، والنمر العربى والماعز الجبلى والكبش الأروى والحمار البرى النوبى والفهد الصياد، وطائر أبو منجل المقدس والسلحفاة المصرية).

تاسعاً: الحفاظ على الموطن الأصلي الخاص بالحيوان والطيور ومنع الإتجار والتهريب وتدميرمواطنة وصيدة من جانب الإنسان ونشاطاته الخاصة له ومحارية الأنواع الغازية والتي أدت في غالبية الأحوال على تدمير البيئة والأنواع المقيمة، وتلوثها بالكثير من الأشكال (التلوث البحرى والإفراط فى إستخدام المبيدات ومخلفات المصانع والمخلفات البشرية).

عاشراً: التوعية العامة والتثقيف البيئى لكافة فئات المجتمع بما يشكله انقراض الحيوانات من خطورة عالية على البيئة البشرية نظراً لأن لكل كائن حي دوراً خاصاً به وهام في البيئة والتوازن الطبيعى بشكل عام وبالتالي فإنه في حالة اختفاء أي نوع من الكائنات الحية فهذا يعني خللاً كبيراً في النظام البيئي ككل والذي سيطول الإنسان أيضاً العديد من الآثار السلبية له.

إحدى عشر: التطوّع. إذا لم يكن لديك مال للتبرع به، تبرّع بوقتك.. يمكنك المساعدة مع الجهات المسئولة (وزارة البيئة) في تنظيف الشواطئ أو إنقاذ الحيوانات البرية أو توعية زوار المحميات الطبيعية.

إثنى عشر: التبرّع. عندما تزور حدائق الحيوانات المحلية والمحميات الطبيعية، سدّد رسم الدخول المحدد. تساعد تبرعاتكم في الحفاظ على مناطق هذه المحميات البالغة الأهمية.

ثالث عشر: ساهم في الجهود المحلية والدولية. النفايات ليست مجرد أشياء قبيحة، إنها ضارة أيضًا للأنواع البرية والبحرية. إذ يمكن أن تشكل حلقاتها البلاستيكية فخًا لرؤوس الطيور وغيرها من الحيوانات والزوراحف البحرية. ويمكن أن تعلق الأسماك والسلاحف وغيرها في شباك الصيد. بالإضافة إلى ذلك، فإن النفايات تلوث الموارد الطبيعية لجميع الناس وتؤدى إلى نفوق العديد من الكائنات الحية (السلاحف البحرية). لذا عليك تأدية دورك من خلال وضع النفايات في مكانها الصحيح.

كاتب المقال -مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان استاذ وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية- اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير التغيرات المناخية بوزارة البيئة- الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية