لماذا تحتاج الدول الأفريقية إلى مبادرة “الحزام والطريق”؟

[box type=”info” fontsize=”18″ radius=”5″]المصدر | CGTN[/box]

يشير مصطلح “القارة القديمة” إلى كل من قارتي أوروبا وآسيا، وذلك من وجهة النظر الجيوسياسية. أما اليوم، فقد تحولت رؤيتنا من الزاوية الجيوسياسية إلى الجيواقتصادية لأن مبادرة “الحزام والطريق”، تعتمد على الربط الشامل لدول العالم على أساس التعاون الاقتصادي.

فيما يشار إلى أمريكا اللاتينية وأفريقيا باسم “القارة الجديدة”، ولكن عددا قليلا جدا من الدول في هذه المناطق يعتمد على الصناعة. كما تعتبر جميع الدول غير الساحلية في العالم فقيرة (باستثناء الدول الأوروبية) وليس بينها أي دول صناعية أو متطورة اقتصاديا. فلماذا؟

لقد كان 90% من إجمالي التجارة العالمية يعتمد على البحر، مما جعل الدول غير الساحلية فقيرة للغاية. وهذا هو السبب الذي دفع الرئيس شي جين بينغ لطرح مفهوم الحزام الاقتصادي لطريق الحرير لأول مرة أثناء زيارته لكازاخستان قبل خمس سنوات، خاصة وأن كازاخستان هي أكبر بلد غير ساحلي في العالم.

وهكذا يمكن للدول الأفريقية الوصول إلى المحيط للانضمام إلى سلسلة القيمة العالمية في إطار مبادرة “الحزام والطريق”. هذا هو الأساس الذي تهدف المبادرة إلى تحقيقه.

في حين تسود فجوة هائلة بين الأغنياء والفقراء، وبين المناطق الساحلية والمناطق أو البلدان الداخلية البعيدة عن البحر. في حين يحتاج العالم إلى المزيد من الاتصالات المتبادلة لحل مشكلة الفجوة تلك، ومعالجة المشاكل التي تترتب عليها والتي تجعل من بعض البلدان، والشعوب والقطاعات مهمشة، وعاجزة عن الوصول إلى ثمار العولمة التقليدية. لذلك، ترحب أفريقيا بمبادرة ” الحزام والطريق”.

وقد ساعدت مبادرة “الحزام والطريق” في إنشاء خطوط السكك الحديدية فائقة السرعة والطرق السريعة والشبكات الجوية الإقليمية. فعلى سبيل المثال، افتتحت الصين خمس رحلات مباشرة من مدنها إلى أديس أبابا. أما قبل ذلك، فكان لا بد من التوقف في دبي أو باريس من أجل الوصول إلى العاصمة الإثيوبية.

تسعى منطقة شرق أفريقيا لتكون أكثر شبها بمدينتي شنتشن وشانغهاي في الصين. فيما تسعى المناطق من نيروبي إلى مومباسا لتكون المنطقة الاقتصادية الخاصة في أفريقيا. حيث تعتبر مدينة مومباسا بمثابة (شانغهاي أو شنتشن) في أفريقيا إلى حد ما. وهكذا فمن خلال مشاركة خبراتنا مع البلدان الأفريقية، سنساعد على حل مشاكلهم.

لماذا تكون البلدان النامية فقيرة؟

 لأنها ليست متصلة ببعضها البعض بشكل وثيق. فيما تهدف مبادرة “الحزام والطريق” إلى بناء شبكة الترابط المتبادل والاتصالات الأفقية بين البلدان النامية، خاصة وأن الصين تعتبر أكبر دولة نامية.

في حين تم تخليص ما يزيد على 700 مليون من أبناء الشعب الصيني من الفقر خلال الـ40 عاما الماضية. فإن تمكنت الصين من تحقيق ذلك، فلماذا لا تستطيع الدول النامية الأخرى؟

تهدف مبادرة “الحزام والطريق” إلى حل مشكلة الفقر والفجوات في التنمية والأمن.

في وقت لا يزال فيه حوالي 400 مليون نسمة من الشعوب الأفريقية يعانون من نقص الكهرباء، ولا يزال ملايين الآخرين يبذلون جهودهم لمكافحة العنف والإرهاب. فلماذا يحدث هذا الأمر؟

تتمحور الطريقة الصينية لحل هذه المشكلة عبر تقديم الآمال، ورفع مستوى معيشة الناس، وتخفيف حدة الفقر، وبناء الاستقرار الإقليمي المستدام، وهذا هو نهج العولمة الموجه نحو التنمية.