كلمة “المراغى” فى الجمعية العمومية العادية للاتحاد العام لنقابات عمال مصر

كلمة جبالى المراغى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر فى أعمال الجمعية العمومية العادية للاتحاد العام لنقابات عمال مصر وذلك يوم الخميس الموافق 20 مارس 2014… وفيما يلى نص الكلمة ..

[divider]

الإخوة والأخوات .. أعضاء الجمعية العمومية العادية

السلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته،

يتزامن انعقاد الجمعية العمومية العادية للاتحاد العام لنقابات عمال مصر مع حراك متسارع على مختلف الجبهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية. فقد شهدت الفترة القليلة الماضية انجاز الاستحقاق الأول فى خارطة المستقبل المتمثل فى إقرار دستور جديد لمصر يحافظ على حقوق المواطنين، ويحدد واجباتهم، ويرسم رؤية دقيقة لاختصاصات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. إن مصر تعانى فى هذه الأيام من المؤامرات العديدة التى تقوم بها الجماعة الإرهابية بدعم من بعض القوى الإقليمية والدولية وفى هذا المجال فإننا نجدد إدانتنا لكافة الأعمال الإجرامية التى يقترفها أعضاء هذه الجماعة الإرهابية ونؤكد وقوفنا صفا واحدا فى مواجهة هذه المؤامرات التى سوف تزيد شعب مصر إصرارا وصلابة وقوة فى مواجهة كل من يحاول الاعتداء على مكتسبات شعب مصر العظيم.

الإخوة والأخوات.. أعضاء الجمعية العمومية

بالأصالة عن نفسى وبالإنابة عن الإخوة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام أتشرف بأن أتقدم إليكم بوافر الشكر والامتنان لحرصكم على المشاركة فى أعمال الجمعية العمومية العادية التى سوف تناقش عددا من القضايا الهامة التى تشغل بال أعضاء التنظيم النقابى، وترسم خارطة طريق للمرحلة القادمة التى تحفل بمتغيرات كثيرة تتطلب وحدة الحركة النقابية المصرية لمواجهتها، والتصدى لما قد يعوقها عن أداء عملها.

إن جدول أعمال جمعيتكم العمومية العادية يتضمن موضوعات ذات تأثير بالغ على مسيرة عمال مصر. إن أمامنا قضية مطالبة الحكومة بسرعة تنفيذ الأحكام القضائية التى قضت بعودة بعض الشركات والمصانع التى تم خصخصتها وبيعها لملكية الدولة مرة أخرى. ومن هنا فإننا نطالب بضرورة تشغيل هذه الشركات والمصانع من خلال ضخ استثمارات مالية لتجديد الآلات والمعدات، وتوفير المستلزمات الضرورية لاستئناف العمل وبدء الإنتاج فى هذه الشركات والمصانع.

وأمامنا قضية إعادة العمال المفصولين تعسفيا إلى أعمالهم وكذلك إعادة العمال الذين أجبروا على الخروج إلى المعاش المبكر حفاظا على السلام الاجتماعى الأمر الذى يتطلب تشكيل لجان فنية متخصصة تضم ممثلين عن الحركة النقابية والمسئولين بالجهاز التنفيذى بالدولة لبحث هاتين المشكلتين، والتوصل إلى حلول تضع حدا لمعاناة العمال وتكفل تحقيق الحماية الاجتماعية.

وأمامنا جهود الاتحاد العام خلال مناقشة المجلس القومى للأجور للحد الأدنى للأجور حيث طالبنا بأن يشمل هذا الحد العاملين فى مختلف قطاعات الدولة وبما يضمن تحقيق التوازن المنشود بين الأجور والأسعار. ولقد أكدنا أكثر من مرة أن هذا الحد الأدنى للأجور لا يحقق طموحات العمال لأننا نؤمن بأن مفهوم الأجر الشامل فى القانون هو ما يحصل عليه العامل الآن من أجر أساسى ومتغير وهو يفوق ما أعلنته الحكومة.

وأمامنا رؤية الاتحاد العام حول مشروع الحكومة لقانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم حيث طالبنا بضرورة أن يستند هذا القانون إلى المبادئ القضائية التى استقرت سواء فى أحكام المحكمة الدستورية العليا أو أحكام المحكمة الإدارية العليا فضلا عن تلافى مشاكل تطبيق بعض أحكام قانون النقابات العمالية الحالى. وقد أكد الاتحاد خلال مراسلاته مع السيد المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية على تمسك المنظمات النقابية العمالية بضرورة عرض مشروع القانون على مجلس النواب بعد انتخابه وإصداره من هذا المجلس باعتباره السلطة التشريعية المختصة.

وفى هذا المجال فإننا نطالب بإجراء الانتخابات النقابية فى مواعيدها القانونية، ونجدد موقفنا الذى سبق إعلانه من أن المنظمات النقابية العمالية وشأنها فى إدارة نشاطها النقابى. ومن هنا فإننى أؤكد أمامكم رفض أى تدخل فى عمل الحركة النقابية وأن النقابات العامة هى التى تختار من يمثلها فى الاتحاد العام، وهاهو اتحادنا العام يعكف حاليا على مناقشة مشروعات القوانين التى تختص بقضايا العمل والعمال ومن بينها قانون العمل، وقانون العاملين المدنيين بالدولة، وقانون التأمينات الاجتماعية، وقانون التأمين الصحى.

الإخوة أعضاء الجمعية العمومية العادية

أننا نطالب بتحقيق مزيد من الاستقرار للعمال، ورفع المعاناة عن كاهلهم. ومن هنا فإننا ندعو لوقف إصدار قوانين أو قرارات تنفيذية من شأنها رفع أسعار بعض السلع الأساسية والضرورية، أو فرض ضرائب جديدة على المواطنين من محدودى الدخل حتى يتحقق السلام الاجتماعى، مع التوسع فى إنشاء المجمعات والمنافذ الاستهلاكية وخاصة بالنسبة للسلع الأساسية مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لربط الأجور بالأسعار، وإيجاد التوازن بينها، والعمل على ضبط ورقابة الأسواق، والحد من ارتفاع الأسعار.

وإذا كان عمال مصر قد أدوا واجبهم خلال تنفيذ الاستحقاق الأول لخارطة المستقبل وتسارعوا إلى صناديق الاقتراع ليقولوا نعم للدستور، فإن أمامهم بعد أسابيع قليلة الاستحقاق الثانى لخارطة المستقبل المتمثل فى انتخاب رئيس الجمهورية وعليهم أن يسارعوا بالمشاركة فى هذا العُرس الديمقراطى حتى تكتمل السلطة التنفيذية وتقوم بدورها فى مرحلة التحول التى تشهدها مصر وتسهم في استكمال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

أتمنى لجمعيتكم العمومية العادية كل التوفيق للتوصل إلى قرارات نأمل أن تحدد خريطة الطريق أمام الحركة النقابية المصرية العريقة التى مضى على تشكيلها أكثر من قرن من الزمان.

والسلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته،